لا تتركوا بلدى تموت !
د. السيد عمر سليم
7 يولية 2008
فى رسالة وجهتها منذ يومين إلى المناضلين فى مصر شكوت من مرض الشرذمة الذى أصاب مصر ورجوت الجميع أن يتحدوا من أجل الوصول إلى الهدف المشترك الأول وهو تحرير مصر من استعباد نظام مبارك الفاسد وعصابته. لكن ما سمعته ليلة أمس فى أحد غرف مناقشات الفيسبوك من مجموعة من الشباب خيب أملى تماما – لا هدف . . لا مشترك . . لا أول . . لا تحرير لمصر.
هؤلاء هم نفس الشباب الذين انتفضوا منذ شهرين استلهاما من انتفاضة عمال المحلة وتظاهروا ضد نظام الفساد وظن الشعب أنهم ريح جديد هب لينقذ مصر بعد رياح كفاية التى ظلت تعصف عامين أو أكثر حتى أخمدها التفكك برعاية النظام. هؤلاء هم شباب كان قد انعقد الأمل عليهم مؤخرا فى تحريك شعب أصبح كعجوز دخل فى غيبوبة فى عرض الشارع. وبدلا من يأخذ هؤلاء الشباب بيد العجوز ثم إلى غرفة الإنعاش بسرعة تركوه ملقى فى الشارع وأعطوه ظهورهم له ليتحاوروا حول أسباب الحدث ، ومن منهم الذى يجب أن يساعده ، أو ليمضوا فى طريقهم غير عابئين.
نعم ترك هؤلاء لب الموضوع وهو تفعيل عملية الخلاص من نظام الفساد وانساقوا فى جدل عقيم حول عديد من المواضيع الجانبية مثل أدب الحديث و ختان البنات والليبرلية والعلمانية – كل ذلك فى منتصف الليل. العجيب فى الأمر أننى دعيت مسبقا من بعض هؤلاء الشباب للإشتراك فى الحوار لكنهم لم يحسوا بوجود اسمى على الشاشة. وعليه فقد واصلت الإستماع إلى حوار ممل عديم الفائدة لا نهاية ولا رابط له استحوز عليه شخصان لمدة ساعة حتى أنهت مشرفة الغرفة عذابى بإغلاق الغرفة.
حزنت لما سمعت من شباب اليوم ولما لمست من تفكك وضياع بين أفكار و أيديولوجيات عفى عليها الزمن. ومع ذلك فأعتقد أنى وجدت نفسى أخيرا على وشك الوصول إلى إجابة على سؤال صعب ظل يلاحقنى لسنوات:
ماذا يحدث فى بلدى والى أين المصير ؟
فى تقديرى أن مصر وقعت خلال العقد الماضى تحت تأثير عدة عوامل أوصلتها إلى ما هى عليه الآن – أهم هذه العوامل هو
1- وجود مجموعات سياسية كثيرة على أرض الواقع أو على الإنترنت معظمها قليل العدد والخبرة وينتهج ايديولوجيات ثبت فشلها فى الماضى. فمثلا المجموعات الحزبية الجديد منها مثل الوسط






















